الشيخ المحمودي
289
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
نجم « 1 » ، فلو كان هذا المال لي لسوّيت بينهم ، فكيف ؟ وإنّما هي أموالهم ، ثمّ أزم [ عليه السّلام ] طويلا « 2 » ثمّ قال : من كان منكم له مال فإيّاه والفساد ، فإنّ إعطاء المال في غير حلّه تبذير وإسراف وفساد ، وهو يرفع ذكر صاحبه [ في النّاس ] ويضعه عند اللّه عزّ وجلّ ، ولن يضع امرؤ ماله في غير حقّه ، وعند غير أهله إلّا حرمه اللّه شكرهم ، وكان لغيره ودّهم ؛ فإن بقي معه منهم من يريد الودّ ، ويظهر له الشّكر فإنّما هو ملق وكذب ؛ فإن زلّت بصاحبه النّعل واحتاج إلى معونته ومكافأته فشرّ خليل ، وألأم خدين ؛ فمن آتاه اللّه مالا فليصل به القرابة ، وليحسن منه الضّيافة ، وليفكّ به العاني والأسير ، وليعط منه الغارم وابن السّبيل ، والفقراء والمجاهدين ، وليصبر نفسه على الحقوق وابتغاء الثّواب ، فإنّه ينال بهذه الخصال مكارم الدّنيا وفضائل الآخرة إن شاء اللّه « 3 » . [ 698 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وخطب عليه السّلام حين كان من أمر الحكمين ما كان ، فقال : الحمد للّه وإن أتى الدّهر بالخطب الفادح ، والحدث الجليل ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله .
--> ( 1 ) وفي المختار : ( 126 ) من نهج البلاغة : « واللّه لا أطور به ما سمر سمير ، وما أمّ نجم في السماء نجما ، لو كان المال مالي لسّويت بينهم فكيف وإنّما المال مال اللّه . . . » . ( 2 ) أزم - على زنة ضرب وبابه - : سكت . أمسك . ( 3 ) وللكلام مصادر كثيرة ورواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 126 ) من نهج البلاغة . ورويناه مسندا وعن مصادر ، في المختار : ( 278 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 2 ص 448 ط 1 .